نجاح الطائي

379

السيرة النبوية ( الطائي )

ما ظهر « 1 » . فالتحق عبد اللّه بن عمر بركب القائلين بنقص القرآن ! ولايمانه بذلك فقد رشحه أبو موسى الأشعري للخلافة في قضية التحكيم المعروفة . إذن اعتقد عمر بأنّ القرآن تنقصه ما يلي : آية الرجم . آية : ألاترغبوا عن آبائكم فإنّه كفر بكم . آية : أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرّة . آية : إنّ انتفاؤكم من آبائكم كفر بكم . آية : الولد للفراش وللعاهر الحجر . آية الشيخ والشيخة . وفي سورة الأحزاب توجد ثلاث وسبعون آية . بينما اعتقد عمر بأنّها في حجم سورة البقرة أي مائتان وست وثمانون آية ، اي ان عمر يؤمن بنقص سورة الأحزاب لمائتين وثلاث عشرة آية ! ! وبذلك يظهر لنا أنّ عمر من المعتقدين بنقص القرآن الكريم . ومن المعتقدين بنقص القرآن عائشة : قالت لأم المؤمنين زينب بنت جحش ابنة عمة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد مقتل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يقال إنّ عندكم شيئا من كتاب اللّه عز وجل لم تظهروه ؟ فقالت زينب : لو كتم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا أنزل اللّه عزّ وجل عليه لكتم هذه الآية : وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ « 2 » . فتكون النتيجة : ان نظرية عمر في الثقلين القرآن وأهل البيت عليهم السّلام تتمثّل في الإيمان بنقص القرآن الكريم ، وحذف أهل البيت عليهم السّلام . فأين وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الثقلين ؟ بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي « 3 » .

--> ( 1 ) الدر المنثور 2 / 298 ، تفسير روح المعاني للآلوسي 1 / 25 . ( 2 ) الأحزاب 37 ، مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 2 / 273 . ( 3 ) صحيح مسلم 5 / 22 ح 2408 والدر المنثور 7 / 349 .